قراءات سياسية » المنطقة الآمنة.. اختبار للعلاقات التركية الأمريكية في عهد ترامب

تدخل العلاقات التركية الأمريكية منذ تسلم ترامب للسلطة بداية جديدة تأمل تركيا ترجمة ذلك على أرض الواقع في الملفات العالقة وأبرزها الملف السوري بما فيه المنطقة الآمنة والأكراد وأزمة اللاجئين ومكافحة الإرهاب وملف غولن.

حيث بحث كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الرئيس الأمريكي ترامب المنطقة الآمنة وأزمة اللاجئين ومكافحة الإرهاب في اتصال هاتفي أجراه الرئيسان أول أمس الثلاثاء واستمر لمدة 45 دقيقة وتم في أجواء إيجابية ليؤكد مدى التقارب التركي الأمريكي بين البلدين في ملفات شائكة عديدة أبرزها الملف السوري. وإضافة لاتصال الزعيمين يعتزم نائب الرئيس الأمريكي "ميكي بنس" إجراء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم الخميس.

ويتزامن هذا أيضًا مع زيارة مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية "مايك بومبيو" إلى تركيا لبحث عدد من القضايا على رأسها ملف حزب الاتحاد الديمقراطي -الجناح السوري للعمال الكردستاني- وقضية فتح الله غولن.

علاقات متطورة بين أمريكا وتركيا

أعرب ترامب في اتصاله مع أردوغان عن رغبته في تطوير العلاقات الثنائية مع تركيا وتوثيق التعاون بينهما في القضايا الإقليمية وزيادة التعاون الاقتصادي بين بلديهما.

التفاهم التركي الأمريكي على أكثر من صعيد وخصوصًا في الملف السوري ستؤدي إلى حلحلة العلاقات بين البلدين والتي شابها الارتباك في الفترة الأخيرة من عهد الرئيس السابق أوباما، الذي سبق وأن دعم القوات الكردية في سوريا في معركة قتال داعش في ظل اعتراضات تركية كبيرة بينما رفض ترامب خطة أوباما في سوريا وطلب إعادة النظر في دعم أمريكا للقوات الكردية في سوريا، وبعدها صرح أنه يدعم إقامة مناطق آمنة في سوريا وهو المطلب الذي تطالب فيه تركيا منذ فترة طويلة في ظل رفض دولي له.

أعلنت روسيا  أنها نتطلق من حقيقة أن تركيا في الوقت الحالي لن تنشئ منطقة عازلة في شمال سوريا

إذ أعلن "كالن" أنه تم الحديث مع الإدارة الأمريكية حول منطقة آمنة خالية من الإرهاب ووضح أن الرؤية المستقبلية هي "رفع الخط الواصل بين إعزاز وجرابلس والباب إلى مساحة 5 آلاف كيلومتر" وإعلان هذه المنطقة بالدرجة الأولى منطقة آمنة وخالية من الإرهاب وعبر ترامب عن نظرته الإيجابية حول ذلك.

وفي مؤتمر صحفي لوزيرالخارجية مولود جاويش أوغلو أن ترامب وأردوغان إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة وأن معركة الباب يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، ثم البدء بعملية الرقة مع الجهات المشروعة وليس مع "منظمات إرهابية أخرى" في إشارة إلى المليشيات الكردية في شمال سوريا التي تحظى بدعم أمريكي.

روسيا تخالف تركيا

روسيا المقربة من ترامب ورؤيته في إدارة الصراع في المنطقة من جهة وقربها الأخير مع تركيا من جهة أخرى ترى أنها ليست بعيدة كثيرًا عن التقارب التركي الأمريكي في كل النقاط، حيث تحرص تركيا على التوافق والتحرك جنبًا إلى جنب بالتنسيق مع روسيا.

 

إلا أن روسيا أعلنت أنها نتطلق من حقيقة أن تركيا في الوقت الحالي لن تنشئ منطقة عازلة في شمال سوريا وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترى أنه من غير الصحيح اعتبار أنه لا يوجد لدى تركيا أهدافها الخاصة في سوريا إلى جانب محاربة داعش.

وأضاف أن الموقف التركي إزاء التسوية السورية لم يتغير بشكل مفاجئ حيث لا تزال بعض الخلافات الموجودة، وأبرز الملفات الموجودة بين البلدين هي على مصير بشار الأسد إذ أن تركيا لا تؤمن بأي دور للأسد في المستقبل، ولكن لا تعتبر هذه النقطة عائقًا أمام تعزيز التعاون في الشؤون السورية في الحوار الثنائي بين روسيا وتركيا. بينما تتفق تركيا وروسيا في الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وعدم جواز تقسيمها وعلى هذا الأساس يمكن التوصل لحل ما بين الجانبين.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


موقع الخدمات البحثية