الاعلام الاجتماعي » لبنان والتضامن الاجتماعي ( أزمة كورونا نموذجا )

يحيى دايخ

تأتي أزمة فيروس كورونا المستجد في أعقاب سلسلة من الأزمات التي عصفت بلبنان في الأشهر الأخيرة حيث كانت الأزمة الاقتصادية، التي نتجت عن التوقف المفاجئ لتدفّقات رؤوس الأموال في أواخر عام 2019 إلى الاقتصاد المثقل بالديون، مدمّرة بالفعل، وزادت إجراءات الحظر الصارمة من وطأة الصدمة. وفي حين ضربت الأزمة الاقتصادية بشكل أساسي القطاع الرسمي الذي يعتمد بشكل كبير على العلاقات المصرفية والواردات، فإن أزمة "كوفيد-19" جعلت الصدمة تمتدّ إلى القطاع غير الرسمي الذي يعمل فيه الكثير من الفقراء، بسبب انهيار قطاعات الغذاء وتجارة التجزئة والسياحة والنقل.

إن الشركات والمشروعات الخاصة في طريقها إلى الإفلاس، ومعدّل البطالة آخذ في الارتفاع، وأدّى كل من التضخم المتزايد (الذي يقدّر الآن بنسبة 40٪ سنويًا) وانخفاض قيمة العملة في السوق الموازي إلى خفض الأجور الفعلية بشكل حاد. في غضون أشهر، اتّسع نطاق الفقر بشكلٍ كبير، حيث قدّر البنك الدولي أنه سيطال 50٪ من السكان بحلول نهاية عام 2020.

وقد كافحت الحكومة، في حيّزٍ مالي ضيّق، لتغطية تكلفة تحديث النظام الصحي، والتخفيف من أثر الصدمة على السكان الأكثر فقرًا.

إلى أن عددا من التحديات الكبرى تنتظرها, في ظل غياب تدابير تخفف من آثار الحظر الاقتصادية، وعودة المتظاهرين إلى الشارع، يدخل لبنان مرحلة إضطراب، والسبيل الوحيد لتجاوزها يكمن في إتخاذ تدابير تتناول المشاكل الصحية والإجتماعية والاقتصادية التي تهدد البلد بأسره.  

ليصبح السؤال: ما مدى استدامة جهود لبنان لاحتواء الفيروس والحد من آثاره؟ هل يمكنه وضع خطة اجتماعية واقتصادية لتخفيف الآثار الاقتصادية للجائحة على السكان المهمّشين بالفعل؟ (1) .

عملت الحكومة اللبنانية والاحزاب السياسية والمجتمع المحلي والمدني على استدراك هذه الازمات التي حلت في مجتمعاتها لتصبح ازمات المجتمع الكلي اللبناني , من خلال تقديمات عينية ومادية للفئات الفقيرة والفئات التي تضررت من هذا الوضع القائم والمستجد , واصبحت عاطلة عن العمل كل من خلال منظوره وامكاناته وقدراته الذاتية , بدون خطة شاملة كاملة ومنسقة أوتعاون بين بعضهم البعض , مما اوجد خللا في سد الفجوة الاقتصادية والاجتماعة لهذه الازمة في المجتمع اللبناني  .

وللوقوف على التقديمات والخدمات الاجتماعية التي رافقت أزمة " كوفيد – 19 " وما نتج عنه من تفاقم الازمة الاقتصادية , لابد من تصليت الضؤ بشكل مختصر ونقطوي, على عينة ونماذج من المؤسسات الحكومية , والمجتمعين المحلي والمدني , اللاتي ساهمن في تخفيف وطأت الازمة الى حد ما .

   /World Bank, “Updated Poverty Numbers in Lebanon,” 15 March 2020 -1 لبنان: إدارة أزمة “كوفيد-19” في زمن الثورة – Arab Reform ...  / www.arab-reform.net › publication › لبنان-إدارة-أزمة-كوفيد-19 ( تاريخ الدخول 20/6/2020 )

أولا – التدخل الرسمي الحكومي :

شكل التدخل الرسمي الحكومة خطوة خجولة تمثلت بتقديم مساعدات مادية بقيمة 400000 ليرة لبنانية يتيمة للعوائل الاشد فقرا , بعد أن قامت السلطات المحلية من بلديات ومخاتير كل حسب منطقته وحدود مسؤليته , ووزارة الشؤن الاجتماعية , بملئ استمارات معينة يتم من خلالها تحديد حالة ووضعية العوائل المحتاجة تمهيدا لدراستها ورفعها الى وزرارة المالية ليتم صرف المبالغ والتي تولت مؤسسة الجيش اللبناني توزيعها .

وللوقوف على طريقة وألية العمل التي تم من قبل الحكومة نورد التقرير التالي :

فيروس كورونا.. حكومة لبنان تخصص 5 ملايين دولار مساعدات اجتماعية للمحتاجين

بيروت، لبنان (CNN)-- قالت منال عبد الصمد وزيرة الإعلام في لبنان، خلال مؤتمر صحفي، عقب جلسة مجلس الوزراء، إن الحكومة اللبنانية ستخصص 75 مليار ليرة لبنانية (حوالي 5 ملايين دولار أمريكي) كحزمة مساعدات اجتماعية للمحتاجين، على خلفية إجراءات مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وقالت الوزير نقلاً عن رئيس الوزراء حسن دياب إن "قطاعات جديدة من اللبنانيين بحاجة إلى المساعدة، وستقوم الدولة بواجباتها تجاه مواطنيها وستعطي الأولوية لمساعدة الناس".

وأوضحت عبد الصمد، أن حزمة المساعدات، هي سلفة خزينة للهيئة العليا للإغاثة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من آثار إجراءات التعبئة العامة المتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد. (1)

مجلس الوزراء يبحث إقرار مساعدات نقدية للعائلات المتضررة من فرض حالة التعبئة العامة (الوكالة الوطنية)

الاجتماعات الحكومية بدأت مع تسجيل أول حالة من الإصابة بالفيروس ولو أن المقررات الآيلة إلى احتواء تفشّي المرض ومكافحة آثاره الاجتماعية قد تأخرت، وإنما إدارة الحكومة الفتية للأزمة أثبتت حتى اليوم أنها قادرة على التحرك، ولو بهوامش ضيقة، في وقت استُنفر الأمن والقطاع الصحي والسفارات وشُكّلت لجنة لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية بوجه "كورونا".

مساعدات نقدية وعينية للمتضررين

وكشفت وزيرة الإعلام في الحكومة اللبنانية منال عبد الصمد لـ "اندنبندت عربية" عن أن مجلس الوزراء سيطرح البحث بإقرار مساعدات نقدية للعائلات الفقيرة والمتضررة من فرض حالة التعبئة العامة، لافتةً إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة المال في هذا الشأن ووزارة الشؤون الاجتماعية والبلديات والمخاتير لتحديد عدد المتضررين، فلدى وزارة الشؤون الاجتماعية لوائح بالأسر الأكثر فقراً في لبنان، ولكن في ظل التعبئة العامة وتوقف الأعمال والمهن الحرة والبطالة التي ارتفعت بعد الثورة، ستتجه الوزارة إلى البلديات والمخاتير لتحديد الأسر الفقيرة والتي تحتاج إلى مساعدات في ظل الظروف الراهنة، كما سيباشر مجلس الوزراء بآلية لبدء توزيع المساعدات العينية في المناطق كافة.(2)

تعليمات تطبيقية لمنصة البلديات المشتركة للتقييم والتنسيق والمتابعة

بغية تسهيل عملية "التقييم والتنسيق والمتابعة" للأمور الصحية والاجتماعية والأمنية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، تم استحداث منصة إلكترونية (IMPACT) مشتركة لوزارات الداخلية والبلديات والصحّة العامة والشؤون الإجتماعية وتم ربطها بغرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في السراي الحكومي الكبير، بالتعاون مع التفتيش المركزي، Siren Associates وجامعة البلمند.

إسم المنصة: منصة البلديات المشتركة للتقييم والتنسيق والمتابعة (IMPACT).

يمكن الوصول إليها عبر الرابط التالي: https://cp.interior.gov.lb

تُشكّل هذه المنصة نظام حكومي ممكنن وموحد لجمع كافة المعلومات الصحية والأمنية والاجتماعية، الناجمة عن تفشي وباء كورونا في كافة المحافظات اللبنانية وتتبع ما ينتج عنها من أحداث وتطورات، إضافةً إلى الإطلاع بصورة فورية على القرارات وتعاميم وزارة الداخلية والبلديات، وإمكانية السماح للراغبين بالتبرع لدعم جهود الحكومة في مواجهة هذا الوباء، مع المحافظة على سرية المعلومات، وإتاحتها للجهات المختصّة بها فقط وفق ما تقرره الوزارات المعنية.

تتألف المنصة من 3 قوائم (Modules) لكل من وزارة الداخلية والبلديات و وزارة الصحة العامة و وزارة الشؤون الاجتماعية، مع إمكانية إضافة قائمة خاصة للتبرعات.

الهدف

 تهدف هذه المنصة إلى:

تنسيق عمل وزارات الداخلية والبلديات والصحة العامة والشؤون الاجتماعية والأجهزة الحكومية المعنية والقطاع الطبي الحكومي والخاص والجمعيات والهيئات الصحية والاجتماعية والكشفية لتخفيف الآثار السلبية الناتجة عن تفشي وباء كورونا.
تمكين رئاسة الحكومة وغرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في السراي الحكومي الكبير والوزارات المعنية من اتخاذ القرارات اللازمة في ما يتعلّق بالأوضاع الصحيّة والمعيشية والأمنية للمواطنين ومتابعة تطوراتها، وذلك عبر توثيق وتحليل كافة المعلومات والبيانات التي يتم جمعها بواسطة البلديات والمخاتير والهيئات والجمعيات تحت إشراف القائمقامين والمحافظين.
ستُمكن البيانات المُدخلة وزارة الداخلية والبلديات من معرفة احتياجات البلديات والمستجدات للاستجابة السريعة نتيجة أزمة فيروس كورونا ضمن نطاق بلديتهم.
تمكين وزارة الشؤون الاجتماعية من تحديد أوضاع العائلات الأكثر حاجة والمتضررة جراء تفشي هذا الوباء لتقديم مساعدات نقدية او عينية، وذلك ضمن حدود الموارد العامة المتاحة.
تمكين كافة المحافظين والقائمقامين ورؤساء البلديات ضمن نطاقهم الجغرافي، من البقاء على اطلاع على آخر المستجدات وكافة المعلومات المتعلقة بانتشار الفيروس والتدابير المتخذة لمكافحة الوباء.
تمكين إدارة التفتيش المركزي من خلال المنصة (IMPACT) من ممارسة دورها الرقابي لضمان تطبيق الاجراءات التنفيذية للوزارات المعنية وتحقيق الأهداف المرجوّة، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق المخالفين.

كيفية عمل المنصة

يمكن لأي شخص مزود بإسم مستخدم “Username” وكلمة المرور “Password” من الدخول إلى المنصة الخاصة به.
لا تتيح المنصة لأي بلدية الوصول الى بيانات بلدية اخرى، يمكن للقائمقام الاطلاع على بيانات البلديات التابعة له، كذلك يمكن للمحافظ الاطلاع على مجريات الاحداث في محافظته فقط.
يقوم البرنامج تلقائياً بحفظ البيانات التي تم جمعها في قاعدة بيانات المنصة لتمكين الوزارات المعنية والأجهزة التابعة لها من تحليلها وتحديد الأوضاع الصحية، الاجتماعية للمواطنين وتصنيفهم بحسب الأكثر حاجة أو تضرراً.

في المجال الصحي: الإبلاغ عن حالة كورونا أو تتبع حالة مؤكدة

الإبلاغ عن حالة كورونا: لتمكين البلدية، القائمقام والمحافظ بالإضافة إلى غرفة العمليات المركزية في السراي من معرفة  ما يستجد في أي بلدية من إصابات لاتخاذ الاجراء المناسب وتتبع وضعها الصحي في حال تم حجرها ضمن النطاق البلدي.

في المجال الاجتماعي: الإبلاغ عن الحاجة لمساعدة اجتماعية عبر تعبئة الاستمارة الإجتماعية

تعمل القائمة الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية على منصة (IMPACT) لتسجيل بيانات الراغبين بالإستفادة من المساعدة على ثلاث مستويات:

المواطن
البلديات
المختار او هيئات المجتمع المدني للبلدية او القرية ( كشاف، ناشطين، متطوعين...).

في مجال القرارات

جمع الاحداث والقرارات المتخذة على مختلف المستويات لمعالجتها في قاعدة بيانات واحدة.

  إجراءات تشغيل المنصّة

على المستوى البلدي:

‌تخصيص كل بلدية بحساب خاص بها فقط، يتضمن إسم المستخدم “Username” وكلمة المرور “Password” (مرفق ربطاً جدول بكافة البلديات ضمن نطاق كل محافظة)، مع فيديو تعليمي قصير لاستخدامها.
‌بعد الدخول على رابط المنصة (IMPACT)، ستظهر ثلاث قوائم (Modules) لتعبئة المعلومات المتعلّقة بانتشار فايروس كورونا في نطاق كل بلدية وذلك على الشكل التالي: 

استمارة حاجة اجتماعية.
تبليغ عن حادثة كورونا جديدة.
اعلان عن قرار متخذ بشأن مكافحة الكورونا.

على مستوى المخاتير:

تخصيص المخاتير إسم المستخدم “Username” وكلمة المرور “Password” على يكون عمله في تعبئة النماذج من ضمن عمل البلدية، لمساعدتها على تعبئة النماذج والوصول لأكبر شريحة من المواطنين.

على مستوى المحافظات:

سيُصار إلى تخصيص كل محافظة وقائمقامية بحساب خاص يسمح لهم الإطلاع على مجريات العمل ضمن نطاقهم، للتمكن من اتخاذ القرارات المناسبة وتعميمها إلكترونياً.

على المستوى الوزاري:

يمكن لكل وزارة الدخول الى القائمة الخاصة بها واستثمار قاعدة البيانات وإنتاج التقارير التحليلية التي يمكن للمنصة إصدارها.

  المهام المطلوبة من المعنيين بالتنفيذ

على البلديات والمخاتير التنسيق مع منظمات وفعاليات المجتمع المدني والأندية الناشطة ضمن النطاق البلدي لاشراكهم في الوصول لسكان البلدة كافة حول برنامج المساعدات و مع الجيش اللبناني إذا طلب منهم ذلك، لتسهيل عملية التوزيع مباشرة إلى منازل المستفيدين بحسب الآلية التي تضعها قيادة الجيش

البلديات:

‌تعيين عنصر إرتباط (Focal Point) لإدارة المنصّة، بعد تزويده باسم المستخدم “Username” وكلمة المرور “Password”.
‌التواصل مع المواطنين المقيمين ضمن نطاقهم البلدي دون استثناء لإعلامهم عن:

برنامج مساعدة الأُسر المُحتاجة والمتضررة من التعبئة العامة.
رقم الخط الساخن للبلدية وارقام المخاتير لتعبئة النموذج عبر وسائل متعددة منها الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو عبر استخدام مكبرات الصوت المثبّتة على دور العبادة أو على الآليات العائدة للبلدية.
التشديد على عدم توجه المواطنون بأنفسهم الى مبنى البلدية أو مكاتب المخاتير لتعبئة النماذج او استلام أي نوع من المساعدات، بل البقاء في المنازل والإكتفاء بتعبئة النماذج عبر الهاتف أو الرابط الإلكتروني.

‌تعيين لجنة من أعضاء المجلس البلدي أو موظفي البلدية او المختار أو مُتطوعين، للمساعدة في تعبئة النماذج المذكورة، خاصة بلديات المدن الكبرى والضواحي لتعبئة بيانات المواطنين المقيمين ضمن نطاقها الجغرافي على النموذج الخاص بالشأن الاجتماعي،  وفق ما يلي:

تمكين كل مواطن يسكن ضمن نطاقها الجغرافي من تعبئة إستمارة "حاجة إجتماعية" للعائلات المتضرّرة بفعل فيروس كورونا حتى ولو كان نفوس قيدهم يتبع لبلدة أخرى.
التأكد من إرسال كافة المعلومات الواجب تعبئتها على قوائم المنصة الثلاث وتحديث البيانات بشكل فوري عبر المنصة .
‌إدراج كافة المعلومات المتعلّقة بالأحداث المرتبطة بالوباء "الصحيّة والإجتماعية والحوادث والاجراءات" التي تتخذها البلدية، بالإضافة إلى كافة القرارات التي تُتخذ ضمن الأُطر القانونية والصلاحيات المعطاة لرئيس البلدية على المنصة:

تسجيل حالات الإصابات الجديدة او المشتبه بها بفيروس كورونا والتبليغ عنها للبنانيين او النازحين القاطنين ضمن نطاقها البلدي.
الاجراءات المتخذة لتتبع أوضاع المحجورين استناداً لتعليمات "الدليل المرجعي حول اختيار وإدارة مراكز الحجر الصحي".
تحديد الحاجيات الاجتماعية للبلدية ورفع تقارير بها أسبوعيّاً أو عند الضرورة (احتياجات المحجورين وجهوزية المبنى المُستخدم بالتنسيق مع القائمقام، المحافظ، الناشطون والجمعيات الأهلية والاجتماعية).
يمكن للبلدية طلب زيادة عناصر الإرتباط عند الحاجة بالإتصال بالخط الساخن 1766 لتزويدهم بعنوان مستخدم وكلمة مرور.

المخاتير: مساعدة البلديات في تنفيذ المهام الموكلة إليهم على سبيل المثال لا الحصر:

‌تعبئة نموذج العائلات الأكثر تضرراً جراء فيروس كورونا والتنسيق مع البلدية لتعبئة الإستمارات الإلكترونية عبر المنصة.
‌التأكد من البيانات التي يتم إدخالها على البرنامج.
‌المساعدة في توزيع المساعدات بكافة أنواعها وفي مراقبة المحجور عليهم في المنازل وتامين احتياجاتهم.

المحافظات:

مواكبة عمل البلديات عبر التواصل الدائم معها للتأكّد من تطبيق الإجراءات والتقيّد بالتعاميم.
‌إدارة ومراقبة أداء البلديات لمراكز الحجر الصحي الموافق على افتتاحها في البلديات ضمن الأقضية والمحافظات، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة والهيئات الصحيّة.
‌إفادة غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث في السراي الحكومي الكبير و غرفة عمليات الامن المركزي في وزارة الداخلية والبلديات بصورة فوريّة عن أي طارئ.
‌في حال عدم وجود بلديّة او مجلس بلدي لسبب ما، تكليف من يلزم من المخاتير أو هيئات المجتمع المدني أو الجمعيات الكشفية في البلدة المعنية، لإتمام عملية تعبئة النماذج الاجتماعية، وذلك باشراف القائمقام.

هيئات المجتمع المدني ( ناشطين، متطوعين، جمعيات كشفية واجتماعية):

‌مساعدة البلديات تعبئة نموذج العائلات الأكثر تضرراً جراء فيروس كورونا والتنسيق مع البلدية لتعبئة الإستمارات الإلكترونية عبر المنصة.
‌الإسهام في تدقيق الإستمارات الخاصة بالأوضاع الإجتماعية للمواطنين عبر المتطوعين والناشطين الإجتماعيين.
‌المساعدة قدر الإمكان في توزيع المساعدات بكافة أنواعها وفي مراقبة المحجور عليهم في المنازل وتامين احتياجاتهم

الجيش اللبناني:

‌استلام الجداول الاسمية النهائية للعائلات المستفيدة من اللجنة الفنية المكلفة بمتابعة المواضيع الطارئة المتعلقة بالشأن الاجتماعي في وزارة الشوؤن الاجتماعية.
‌تسليم المساعدات للمستفيدين بعد التأكد من المعلومات المسجلة في البيانات، وفي جميع الاحوال، على المستفيد ابراز مستند يثبت هويته والتوقيع على وثيقة الاستلام.
‌في حال تبين وبشكل واضح عدم احقية المستفيد من الحصول على المساعدة الاجتماعية اثناء التوزيع، يمكن للضابط المُشرف على عملية التوزيع مراجعة اللجنة الفنية لاتخاذ القرار المناسب، كما ويعود لصاحب العلاقة قبول المساعدة او رفضها على ان يوقع على تصريح خطي بذلك.

وزارة الشؤون الاجتماعية: المشاركة في مراقبة عملية تعبئة النماذج من قبل البلديات والمخاتير وهيئات المجتمع المدني للتأكد من انجاز العمل وفق المنهج الصحيح.
غرفة العمليات المركزية لإدارة الكوارث في السراي الحكومي الكبير: إصدار التعاميم والتقارير اللازمة عند الاقتضاء.

آلية تعبئة نموذج المساعدات الاجتماعية الخاص بوزارة الشؤون الإجتماعية

عام

‌إن المهلة المحددة لتعبئة بيانات العائلات المحتاجة هي أسبوعين تنتهي بتاريخ 4/5/2020 الساعة 24:00.
‌يمنع على البلديات أو المخاتير أو اي شخص مُكلف الطلب من المواطنين:

الحضور شخصياً لتعبئة طلب مساعدة اجتماعية او لتقديم أي مستندات (هوية او اخراج قيد او عقد ايجار...)،
تعبئة نماذج ورقية أو إرسال معلومات شخصية بواسطة رسائل نصيّة عبر تطبيق واتساب او أي وسيلة اخرى.
‌يتوجب على مستخدمي منصة IMPACT تعبئة النماذج الالكترونية للمواطنين الراغبين بالاستفادة من المساعدات الحكومية، عبر اتصال هاتفي أو من خلال إرسال رابط إلكتروني للمستفيد.
‌يُمكن البرنامج عنصر الارتباط Focal Contact في البلدية والمختار و الناشط من ارسال رابط إلكتروني للمواطنين الراغبين من تعبئة النماذج إلكترونياً بواسطة الهاتف او عبر الحاسوب.
‌لكل عائلة الحق بتعبئة إستمارة واحدة فقط، ولا يحق لأفراد العائلة تعبئة او تقديم طلب لأن من شأن ذلك تعريض صاحبها لعدم الاستفادة.
‌لا يستفيد موظفو القطاع العام وكل من يتقاضى راتب تقاعدي من التقدم بطلب تعبئة نموذج مساعدة العائلات المحتاجة.
‌في جميع الاحوال وعند استكمال تعبئة الاستمارة سيتم ارسال رسالة نصية على هاتف صاحب العلاقة لإبلاغه بقبول استمارته.
‌في حال تبين وجود خطأ في المعلومات المًدخلة يمكن للمواطن ان يطلب تصحيح بياناته بالإتصال على رقم غرفة الشكاوى 1766 او بواسطة رابط سيُخصص لهذه الغاية على أن يتم التعديل من قبل اللجنة المكلفة مراقبة عملية ادخال البيانات.

"بيانات العائلات المحتاجة": لتعبئة النموذج، يجب إتّباع الإجراءات التالية:

‌على المواطنين: التواصل هاتفياً مع عنصر الارتباط في البلدية، او مع المختار او الناشطين لطلب تعبئة انموذج حاجات اجتماعية أو طلب رابط لتعبئة نموذج المساعدة الاجتماعية لمرة واحدة فقط.
‌على المستخدم الدخول على الرابط الخاص بقائمة وزارة الشوؤن الاجتماعية بواسطة "اسم المستخدم “Username المُعطى له وكلمة المرور “Password”.
‌الضغط على قائمة "بيانات العائلات المحتاجة" في وسط المنصة باللون البرتقالي.
‌النقر على "+ أضف إستمارة جديدة"، بعد النقر سيظهر أمام مستخدم المنصة رسالتين "أضف إستمارة جديدة"، أو "شارك رابط للمواطن لتعبئة نموذج".
‌تعبئة الصفحات الأربعة المتعلقة "بالمعلومات الشخصية" و"المعلومات العائلية" والمعلومات المتعلقة بالوضع المادي" للمواطن.
‌التأكد من تعبئة كافة الخانات الموجودة ضمن الصفحات الأربعة لاسيما الخانات ذات الرمز "*" والتي لا يمكن استكمال تعبئة الاستمارة من دون تعبئتها.
‌عند الإنتهاء، الضغط على "إرسال" والتأكد من استلام رسالة "تم ارسال بيانك" لتعلن عن إتمام العملية وتأكيد ارسال المعلومات.
‌للتأكد من إتمام تعبئة الاستمارة، يمكن النقر على "الاستمارات السابقة" في أعلى المنصة باللون البرتقالي في قائمة "بيانات العائلات المحتاجة".

آلية تحديد العائلات المُحتاجة:

اعدت وزارة الشؤون الاجتماعية برنامج خاص لتحديد الأُسر الأكثر تعثراً بالاستفادة من بيانات النماذج المدخلة إلكترونياً إلى قاعدة البيانات لإعطائهم الأولوية للإستفادة من برنامج المساعدات وبشكل مُباشر كما يلي:

‌تحويل المعلومات التي تم ملؤها على الاستمارة إلى قيم رقمية علمية لقياس مستويات المعيشة (PMTF) و    Poverty Index باستخدام نظام الكتروني خاص.
‌إصدار اللوائح النهائية للمستفيدين الكترونياً بحسب البرنامج من دون تدخل عنصر بشري.
‌سيكون برنامج مساعدة العائلات المحتاجة موضوع مراجعة وتقييم مستمرّين من قبل وزارتي الداخلية والبلديات والشؤون الاجتماعية والتفتيش المركزي، وذلك على ضوء الواقع العملي والخلاصات الناتجة عن إستثمار قاعدة بيانات منصة (IMPACT).

آلية الرقابة على تعبئة النموذج:

على البلديات والمخاتير إجراء رصد فعال للاوضاع الاجتماعية والتأكد من صحة البيانات التي تتم تعبئتها عن العائلات المتضررة وعدم ادراج اية معلومات غير صحيحة وذلك تحت طائلة المساءلة القانونية.

‌التفتيش المركزي: القيام بعملية التفتيش والمراقبة على مجريات تنفيذ الخطة المشتركة لتقديم المساعدات للعائلات المتضررة بشكل عادل، كما سيراقب حسن استخدام المنصة من المستخدمين.
‌الاجهزة الامنية: (التي يتم تكليفها) مراجعة صحّة البيانات التي تم إدخالها من البلديات والمخاتير على المنصة الالكترونية، والتأكد منها حفاظاً على موضوعية توزيع المساعدات.
‌المجتمع المدني: مراقبة عملية الاستجابة والإبلاغ عبر الخط الساخن الموضوع بتصرف وزارة الشؤون الاجتماعية عن أي تجاوزات تتناقض مع مبدأ الموضوعية والشفافية التي تشكل الدعامة الأساسية لمشروع الاستجابة.

مختلف

يتوجب على مستخدمي المنصة الإلكترونية الموافقة على التعهد أدناه والذي سيظهر تلقائيّاً على الشاشة:

"أتعهد بالمحافظة على سريّة البيانات التي اطلعت عليها عبر منصّة البلديات المشتركة، وأقرّ بأنّ جميع المعلومات سريّة وهي حصراً ملك وحق رئاسة مجلس الوزراء. وفي حال الإخلال بهذا التعهد وإفشاء السريّة وما قد ينجم عنه من أضرار ماديّة ومعنوية للمواطنين والوزارات المعنية، أعرّض نفسي للملاحقة القانونية، وأتنازل عن الحصانة القانونية المعطاة لي للملاحقة".

يُخصص الخط الساخن رقم 1766 لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالبرنامج.
في حال عدم وجود بلديّة أو مختار، على سكان البلدة ابلاغ غرفة الشكاوى على الخطّ الساخن
رقم 1766  او 01/990011
عند وجود أية استفسارات حول تشغيل المنصّة، الإتصال على الرقم التالي: 04/548393 
عند وجود خلل ما في نظام التشغيل للمنصة، التواصل على الرقم: 81/117725 (3)

ثانيا : التدخل على مستوى الهيئات الأممية :

 

اليونيسف تقدم المساعدة الاجتماعية النقدية لأكثر من 40،000 طفل لبناني خلال الأزمة الحالية

قامت اليونيسف مع الشركاء بتفعيل برنامج المساعدة الاجتماعية النقدية لدعم حوالي 40،000 طفل ضمن 15،000 عائلة لبنانية.

تهدف اليونيسف بالتعاون مع "البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا"، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومكتب رئيس الحكومة، وبرنامج الأغذية العالمي للوصول الى الأسر اللبنانية الأكثر فقرًا عبر قديم المساعدة الاجتماعية النقدية لهم التي تتراوح بين 160،000 و640،000 ليرة لبنانية. يتم تقديم المساعدات الاجتماعية النقدية وفقاً لعدد الأطفال، ابتداءً من صفر لعدد أقصاه 6 أطفال لكل أسرة، مما يدعم أكثر من 40،000 طفل لبناني معرض للخطر بسبب الظروف الاقتصادية القاسية المستمرة. 

"إن الأطفال هم الأكثر تهميشاً، في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان، فمع ارتفاع الأسعار وفقدان الناس لوظائفهم يتأثر الجميع خاصة المجتمعات الأكثر فقراً، ومع استمرارنا في دعم الحكومة لتطوير سياسة وطنية للحماية الاجتماعية، أردنا التحرك بسرعة وتقديم الدعم الفوري لبعض الأسر الأكثر فقرا في لبنان "، أشارت ممثلة اليونيسف في لبنان يوكي موكو.

يتم ابلاغ العائلات عن برنامج المساعدة الاجتماعية النقدية من خلال قنوات التواصل المتاحة، بما في ذلك الرسائل النصية، ومركز الاتصال لدى "البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقرا"، وعن طريق مراكز الخدمات الاجتماعية والإنمائية في أنحاء لبنان.

تضع اليونيسف برنامج المساعدة الاجتماعية النقدية للأسر اللبنانية في أولوياتها ضمن برامجها الحالية التي تدعم الشريحة الأكثر تهميشا من الأطفال والشباب اللبنانيين، واللاجئين السوريين والفلسطينيين في أنحاء لبنان من خلال تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم، والمساعدة الاجتماعية، وحماية الطفل، وتنمية الشباب، والصحة والتغذية، والمياه والصرف الصحي.  (4)

في لبنان، مساعدات "كورونا" يجب أن تشمل الأكثر ضعفا، بمن ... / www.hrw.org › news › 2020/04/16

 أزمة "كورونا" تضاعف مصاعب لبنان | اندبندنت عربية  / www.independentarabia.com › node
تعليمات تطبيقية لمنصة البلديات المشتركة للتقييم ...  /  www.interior.gov.lb › AdsDetails  / http://www.cib.gov.lb/ar/impact-platform
اليونيسف تقدم المساعدة الاجتماعية النقدية لأكثر من 40،000 ... / www.unicef.org › mena › البيانات-الصحفية

نفس تاريخ الدخول الساابق

 اليونيفيل تساهم في مكافحة فيروس كورونا في جنوب لبنان من خلال هبة لبلدية الناقورة

في إطار جهودها المستمرة لمساعدة السكان المحليين، وفي سياق مكافحة جائحة كوفيد-19، سلّمت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عدداً من المعدات وبعض المستلزمات الأخرى إلى بلدية الناقورة.

وقد علّق رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، قائلا إنه "خلال هذه الأوقات العصيبة، من الضروري أن نهتم ببعضنا البعض"، مشيرا إلى أن الوضع غير المسبوق ويتطلب "إجراءات استثنائية وتعاونا الى أقصى الدرجات".

وتندرج هذه الهبة في إطار جهود اليونيفيل الأوسع لمساعدة السكان والمجتمعات المحلية في محاربة جائحة فيروس كورونا. قد تضمنت 750 قناعاً جراحياً، و10 أقنعة من نوع N95، و300 زوج من القفازات العادية، و30 زوجاً من قفازات الاستعمال المتخصص، و10 بدلات واقية و10 أغطية للأحذية. (1)

السفارات على خط المساعدة

ولم تتحرك السفارات فعلياً لمساعدة لبنان، فالوباء الذي أنهك الاقتصادات من أوروبا، وصولاً إلى أميركا، جعل الالتفات إلى مساعدة لبنان أمراً صعباً، وعلى الرغم من التواصل مع السفارات لم يتسلم لبنان إلّا القليل:

المملكة المتحدة أعلنت هبة قدرها 400 ألف دولار على شكل معدات من خلال منظمة الصحة العالمية في لبنان.

السفارة الفرنسية قدمت للدولة اللبنانية 32 حزمة من القفازات والثياب الواقية التي يحتاجها الطاقم الطبي الذي يعمل على معالجة مرضى "كورونا".(2)

ثالثا – التدخل على مستوى الاحزاب والطوائف

لجأ زعماء طوائف والأحزاب ، إلى الأدوات توزيع صناديق الإعاشة لشراء ولاءات المواطنين المتضررين من الوباء، وتأمين الخدمات كلّ في منطقته، وذلك في ظلّ غياب شبه تامّ لمؤسسات الدولة.

فقد أعلنت معظم الأحزاب اللّبنانيّة منذ بداية الأزمة عن وضع جهودها الكاملة في مواجهة فيروس كورونا. وبدأت، بمساعدة منصّاتها الإعلاميّة (الالكترونية والمتلفزة)، بالترويج لمشاهد تقديم المساعدات وكراتين الإعاشة والمطّهرات حيث وجد على كلّ من هذه المنتجات ملصق الحزب وشعاره.

بالنسبة لحركة أمل، فقد طبعت شعارها على الكمامات الواقية، بعد ما تمّ احتكارها في السوق ورفع أسعارها بشكلٍ خياليّ، وقررت توزيعها على مناصريها للوقاية. أما الحزب الاشتراكي وحزب القوّات اللّبنانيّة، فهؤلاء اهتمّوا بتوزيع المطهّرات والّصابون وترويج تحضيرها وتوزيعها على صفحات التواصل الاجتماعي، كما تم توزيع الإعانات التي تضمنت مواد غذائيّة أساسيّة من رزّ وعدس وسكّر وغيرها.

وكان من الملفت لجوء عدد من الأحزاب إلى استخدام البدلات الواقية الملونة بلون الحزب نفسه، فكانت بدلات التيّار الوطني الحرّ برتقاليّة تماماً، أما بدلات الأحزاب الأخرى فحملت شعار الحزب نفسه. تستخدم هذه البدلات خلال حملات التعقيم، أو عند توزيع صناديق الإعاشة أي خلال العمل الميداني في المناطق والبلدات.(3)

news.un.org › story › 2020/03
www.opendemocracy.net › المتاجرة-بالخوف-السلطة-في-لبنان-تست...
نفس المصدر السابق ( نفس تاريخ الدخول )

نموذج حزب الله :

حزم حزب الله الأمره وقرر النزول الى " المواجهة " ضد فيروس كورونا ، واضعاً إمكاناته وقدراته التنظيمية والطبية والصحية والاجتماعية للتعامل مع أسوأ السيناريوات التي قد يسببها تفشي الوباء .

ومن منطلق المنطق العقلاني والرشيد الذي تتمتع به قيادة حزب الله والذي يفترض ان :

ليس بإمكان أحد أن ينتصر على وباء الكورونا إلَّا بالتكافل الإجتماعي.. لذا وضعت خطَّة حزب الله لتعمل وفقاً لإجراءات تنسجم مع سياسات وزارة الصحة وتدابير الحكومة والدولة اللبنانية” .  

فقد عمل حزب الله على مرحلتين بعد التخطيط والتجهيز للمواجهة ضد فيروس كورونا :

المرحلة الاولى - الاعلان عن الخطة والتجهيزات :

إعلان حزب الله بعض تفاصيل خطته لمواجهة كورونا، عبر رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، في مقابلة له على شاشة قناة المنار ، وكما كل الخطط الميدانية الواقعية، أعلن السيد صفي الدين، أن الحزب وضع في خطَّته أسوأ السيناريوهات، وجهَّز لمواجهتها كل الإمكانات والقدرات المُتاحة، ومن ضمنها عديد صحِّي ولوجستي من 24500 شخص، للتعاون مع الأجهزة الرسمية والأهلية والبلدية على الأرض، وتأهيل مراكز إستيعاب، واستئجار مستشفيات خاصة لإستخدامها عند الحاجة، بما فيها 32 مركزاً مؤهلاً لإستقبال حالات الكورونا على امتداد الأراضي اللبنانية، مع شمول الخطة خدمة اللبنانيين في بلدان الإغتراب لمساعدتهم وفق الإمكانات المُتاحة، وتخصيص مبلغ ثلاثة مليارات ونصف المليار ليرة لبنانية لمواجهة ما يعتبره الحزب عملاً لوجه الله، الهدف منه الحدّ من انتشار الوباء .

قام حزب الله بما هو مطلوب، وبدأ تطبيق ما هو مدروس: تعبئة، تنظيم، تدريب، ووضع إمكاناته بتصرُّف وزارة الصحة والحكومة، وهذه هو التفاعل المجتمعي الواجب الوجود في أخطر مرحلة يواجهها لبنان منذ العام 1914. (1)

وفي تفاصيل هذه الخطة من حيث التجهيزات والاستعدادات :

يشارك في تنفيذ خطة حزب الله لمواجهة كورونا، كادر عدده 24 ألفا و500 شخص بين طبيب ومسعف وغيرهم من مقدمي الخدمات الطبية والصحية .
القيام باستئجار مستشفيات خاصة وتجهيزها للاحتياط واستخدامها وقت الحاجة.
اعلان جهوزية مستشفى سان جورج في منطقة الحدث ، لاستقبال مصابي كورونا إذا اقتضت الحاجة .
القيام بانشاء مراكز تشخيص طبي لتقييم وفحص الحالات وتحديد الإجراءات المطلوبة .
تجهيز 32 مركزا طبيا احتياطيا لمواجهة كورونا في كل المناطق اللبنانية .
تجهيز 25 سيارة بأدوات وآلات تنفس اصطناعي .
تخصيص 3.5 مليار ليرة لمواجهة الأزمة (نحو 2 مليون و300 ألف دولار أمريكي).
تجهيز جيش من المتطوعين في كل المناطق لمواجهة كورونا .
استئجار مبان و تجهيزها لتخصيصها لحجر مصابي كورونا .

المرحلة الثانية – المناورة الميدانية :

نظم حزب الله للإعلاميين من وسائل إعلام محلية وعالمية جولة ميدانية ، بالتعاون مع بلديات الضاحية الجنوبية. كانت أشبه بمناورة حية ، استعرض خلالها استعداداته للمواجهة في حال انتشار الفيروس في لبنان وخصوصاً في الضاحية، المنطقة الأكثر اكتظاظاً والتي يقطنها ما يقرب من مليون نسمة ,ما يعني أن تفشي الوباء يشكل خطراً كبيراً يطاول كل الوطن، على ما يقول مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله.

واتبع حزب الله استراتيجية صارمة في إجراءات الحجر الاحتياطي ومتابعتها من قبل الجهات المختصة في الحزب، بالتعاون مع وزارة الصحة، وخصوصاً للقادمين من خارج لبنان " سائحا كان أم مغتربا " .

الجولة بدأت من أمام مركز التشخيص المستحدث لاستقبال ومتابعة الحالات المشتبه بها في المركز الصحي الاجتماعي التابع لبلدية برج البراجنة، الذي بات جاهزاً هو ومركز آخر في الغبيري لاستقبال المراجعات في ما يخصّ الحالات المشتبه بها. وستضاف إلى هذين المركزين مراكز أخرى ,سيتم افتتاحها وفق الحاجة إليها ، وتكمن أهمية هذه المراكز في قدرتها على اختصار المراحل، إذ يجري فيها التشخيص الأولي للحالات، قبل توجيهها، ما يخفّف الضغط على المستشفيات .
خلال الجولة، استعرض الأطباء من حزب الله آليات وطريقة استقبال الحالات التي يشتبه بإصاباتها بالفيروس، بدءاً من أخذ حرارة المريض وإجراءات التعقيم وملء الاستمارة وأخذ العينات للفحص.

بعد العرض النظري، كانت مناورة ميدانية للدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية لتعقيم الطرقات.

وإلى فرق الدفاع المدني للتعقيم، جُهز أسطول من سيارات الإسعاف التابعة للهيئة يتألف من 70 سيارة في العاصمة لنقل المشتبه بإصاباتهم، من بينها 10 تحتوي على أجهزة تنفس اصطناعي للحالات الصعبة، مع الأخذ في الاعتبار بعض التجهيزات للنساء الحوامل وحديثي الولادة. يضاف إلى تلك الجردة وجود 25 سيارة أخرى مجهزة بأجهزة تنفس اصطناعي موزعة في المناطق اللبنانية تديرها فرق مدربة ومجهزة للتعامل مع الوباء.

ووفق مدير عمليات الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية في بيروت، رجا زريق، يمتلك الدفاع المدني في حزب الله  قدرة على نقل نحو 70 مصاباً يومياً على مدار 24 ساعة في حال استدعت الحاجة. وأشار إلى تخصيص بعض السيارات للتعامل مع الوفيات الناجمة عن الوباء وتم تدريب كادر خاص لدفن المتوفين بطريقة خاصة تمنع انتقال الفيروس.

انتقلت الجولة إلى مجمع الإمام العسكري الذي تحوّل إلى مركز لاستقبال التبرعات المادية والعينية لتنفيذ هدف " التكافل الاجتماعي" . ويشكل هذا المركز واحداً من 64 مركزاً تابعا لحزب الله لمتابعة الاحتياجات الاجتماعية للعائلات التي تأثرت بالأزمة المالية والاقتصادية والأزمة الصحية المستجدة. ويجري توزيع 2500 حصة يومياً، ويتولى إدارة القسم فريق مدرب على التوضيب ويعمل على أساس 4 دوامات لتغطية 24 ساعة من العمل.
الجولة انتهت في مستشفى السان جورج، الذي خصص بكامله لاستقبال مرضى الكورونا بعد إخلائه من المرضى العاديين. وعرض مدير المستشفى، الدكتور حسن عليق، للإجراءات المتخذة من لحظة دخول المريض إلى الباحة الخارجية، وصولاً إلى دخوله إلى الغرفة. وأعلن أن المستشفى على جهوزية لاستقبال مرضى كورونا ، وما ننتظره اليوم هو الضوء الأخضر من وزارة الصحة. (2)

www.alalamtv.net › news › خطة-حزب-الله-لمواجهة-كورونا--م...
al-akhbar.com › Community01‏/04‏/2020 حزب الله إلى «المواجهة» مع «كورونا»

نفس تاريخ الدخول السابق

نموذج السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الصهيوني :

 

ان خطة السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الصهيوني هي جزء من خطة حزب الله الكلية , واذا كان حزب الله قد قرر مواجهة تفشي فيروس كورونا ,فلا بد ان قراره قد اتخذ ليشمل اوسع مناطق جغرافية على مساحة الوطن , بما تسمح به طبيعة التوزيع الطائفي والسياسي , من خلال تجنب الاحتكاك بفئة من الاحزاب ذات التوجه المناقض لتوجه المقاومة .

لذا اوكل جزء مهم من خطته لوحدة السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الصهيوني , للعمل على خدمة الناس ضمن مناطقها ذات الاغلبية من الطائفة السنية الكريمة ومطعمة باهالينا من الطائفتين الدرزية والمسيحية , وفي تفاصيلها بحسب ما صرح مسؤول في السرايا :

على مستوى الجغرافيا : امتدت الخدمة الى المناطق التالية :

بيروت الادارية / الضاحية الجنوبية / خط الساحل جنوب بيروت ,صعودا الى أقليم الخروب والجبل ,وصولا جنوبا الى صيدا ومناطقها , امتدادا الى اقصى الجنوب " قرى الشعب " ( يارين ... ) ,حتى منطقة العرقوب ومدينة شبعا , والهبارية , وكفر حمام .....

اشتمل نشاط السرايا الاجتماعي ومكافحة تفشي فيروس كورونا على امتداد الجغرافيا السابقة الذكر على  :

تجهيز واعداد فرق وكوادر طبية .
تدريب فرق اسعاف على العمل في تلك الظروف.
ربط كل تلك الفرق بمراكز ومستوصفات الهيئة الصحية الاسلامية.
عمل حملات تعقيم ونظافة للمدن والبلدات والقرى في نطاق السرايا الجغرافي .
تقديم المساعدات العينية من مواد معقمة ومطهرات واجهزة قياس الحرارة للجمعيات والبلديات في مناطق السرايا
تقديم مساعدات مادية وعينية غذائية وتغطية بعض فواتير الادوية ونفقات الطبابة وخدمات الاستشفاء للفقراء والمتضرين من الازمة ممن فقدوا وظائفهم  واصبحوا عاطلين عن العمل.
انشاء منصة الكترونية على عدة وسئل للتواصل الاجتماعي بهدف التوعية الصحية والتبليغات والافادة باخر التطورات وتعميمها على جميع المناطق الجغرافية المتواجدة بها السرايا , وربط تلك المنصة بخط ساخن مع غرفة عمليات الهيئة الصحية الاسلامية .
مساعدة جمعيات المجتمع المحلي في مدن وبلدات وقرى مناطقهم مثل ( تجمع مخاتير شحيم / بلدية برجا / بلدية شحيم / جمعية الاحسان في كترمايا .....) .
انخراط افراد من السرايا تطوعا مع اطقم العمل في البلديات مثل الوقوف على الحواجز وتوزيع نشرات توعية , وكمامات وقياس حرارة السكان ....
تزويد عناصر الحواجز بالبدلات الواقية من الفيروس وعناس الاسعاف في البلدايات عموما .(1)

رابعا - مبادرات تدخل لقوة تأثير سياسية , اعلامية , ومالية

لم يخفى على أحد حفلة حملة التبرعات الّتي استمرّت لأيّامٍ عديدة عندما بدأ الوباء بالانتشار في لبنان. بما أنّ القطاع الصحّي في لبنان متدهور نتيجة الأزمة الاقتصاديّة ومع عدم تأمين العدد الكافي من المعدّات الأساسيّة له بسبب انعدام الدولارات، لجأ السياسيون وأحزاب السلطة في لبنان للتبرّع بمعاشاتهم لـ"صندوق مكافحة كورونا". انشغلت وسائل الإعلام بالتركيز على من تبرع بمبلغ أكبر، كما قامت هذه المحطّات بدعم عمل الأحزاب من خلال فتح حسابات للتبّرعات أيضاً وتحويلها إلى برنامج يوميّ مع عدّاداتٍ في أسفل الشّاشة تشير الى المبالغ الّتي وصلت إليها التبرّعات، حتّى وأنّ محطّة MTV اللّبنانيّة نصّبت نفسها دولة حيث اعتبرت أنّها أصبحت "دولة mtv"، وأعلنت في تغريدة أنها حلت مكان الدولة وجمعت 16 مليون دولار لدعم المشافي اللبنانية.

وفيما منع قرار التعبئة العامّة عدد كبير من اللّبنانيين من تحصيل أدنى حاجاتهم وأجورهم، كونهم يعتمدون على الأجر اليومي فقط، يرسل الصندوق الخاصّ لمكافحة كورونا رسائل نصيّة على الهاتف لعامة الشعب طالباً التبرّعات من أموال لا أحد يملكها، إلا القلة القليلة.

يضاف إلى المشهد مبادرة جمعيّة المصارف لتأمين أجهزة طبية واستشفائيّة لمعالجة المصابين من الوباء بقيمة تناهز 6 ملايين دولار. وقد تأسست جمعية المصارف عامّ 1959 بهدف تحسين التعاون بين المصارف والدفاع عن القطاع المصرفي بالإضافة لرسم صورة إيجابيّة للمصارف لدى الرأي العامّ، إلا أنها أصبحت اليوم جزء أساسي من النظام الاقتصادي في لبنان وصانعة لقراراته. (1)

خامسا – التدخل على مستوى الجمعيات المحلية والمدنية والمبادرات الفردية  

اللّبناني ما بينسى خيّو" -
حملة مُساعدات تُطلقها جمعيّة بيت البركة ومؤسّسة بنك الغذاء اللبناني الخيريّة Lebanese Food Bank، إلى جانب ٩٥ منظّمة غير حكوميّة أخرى

أنّ أكثر من ثلث اللبنانيّين يعيشون حاليًّا تحت خط الفقر المدقِع - أي بأقل من 7 آلاف ليرة لبنانيّة في اليوم، ما يُعادل 4 دولار أميركي تقريبًا. يعيش هؤلاء بلا وظائف، ولا مساعدات إجتماعيّة أو دعم حكومي أو غذاء كافٍ، أو دواء، أو حتّى أمل.

لذلك قرّرت جمعية بيت البركة ومؤسّسة بنك الغذاء اللبناني الخيريّة، إلى جانب ٩٥ منظّمة غير حكوميّة أخرى، التّعاون فيما بينها من أجل إطلاق مبادرة هدفُها مساعدة العائلات المحتاجة والوقوف إلى جانبهم خلال هذه الأوقات الصّعبة التي يمرّ بها لبنان، إيمانًا منهم بأنّ 'في الإتحاد قوّة' وقدرة على الصّمود ومواجهة الصّعوبات مهما بلغت.

إنطلقت هذه المبادرة بادئ الأمر على وسائل التّواصل الإجتماعي، وذلك عبر فيديو قصير يشرح أهداف المبادرة وأهميّة أن تصل إلى كلّ فاعل خير قادر على التّبرع بأيّ مبلغ مهما كان ضئيلا، من أجل تأمين المساعدة إلى أكبر عددٍ من المحتاجين.

www.independentarabia.com › node

نفس تاريخ الدخول السابق

أما ماهيّة العمل، فسوف تشمل المساعدات التالية:

1. المعونات الغذائية الطّارئة، على أن تُوزّع في جميع المناطق اللبنانيّة
2. المساهمة في مشاريع التّنمية المستدامة، وذلك من خلال تأمين بذور خُضار جاهزة للزّرع وشتلات متنوّعة بهدف تشجيع المواطنين على الزّراعة والإعتماد على الذّات

والجدير بالذّكر أنّ هذه الحملة هي وليدة تضامُن وتضافر الجهود بين العديد من الجمعيّات والمبادرات، وحتّى الأفراد الذين يقدّمون مُساعدات مادّية ومعنويّة.(1)
وقد أصدرت جمعية "أهلنا في صيدا" تقريرا بالمساعدات والخدمات التي قدمتها للعائلات المشمولة برعاية الجمعية وايضا لعائلات غير مسجلة لديها منذ بدء الأزمة، الى جانب برامج تقديماتها المعتادة للمسنين وذوي الحاجات الاضافية وتغطية ما تستطيع من الحاجات الأساسية للفئات الأكثر حاجة.

وشملت التقديمات: 3823 حصة ذائية، مستلزمات شتوية، مساعدات عينية، مساعدات مالية بقيمة عشرة ملايين ليرة لبنانية، مساعدات صحية، و برامج اجتماعية شملت ترميم منازل، تأمين مصاريف شهرية لاطفال ايتام وأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة والذين يعانون ظروفا اجتماعية صعبة، تقديم رعاية شاملة لمسنين ومصاريف خاصة بالتعليم.
وفي صيدا أيضا، أطلقت جمعية "الرعاية" حملة "لنساند بعض" لتقديم الدعم للعائلات الصيداوية المتضررة من انتشار فيروس كورونا، وتوفير المواد الغذائية الاساسية والادوية وتأمين إيجار للمنازل وعلاج صحي وايصالها مباشرة للمنازل.

وسيعمل فريق عمل الرعاية على تلقي اتصالات ومساهمات المتبرعين والخيرين على الخطوط الساخنة، وسيقوم الجهاز التطوعي بتعبئة المساعدات بعد تعقيمها، وسيعمل على إيصالها للعائلات مباشرة ووضعها على أبواب المنازل مع اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية.

ودعت الرعاية أهل الخير للتضامن والمبادرة بالتواصل معها على الارقام التالية: 07721150 - 03999690 لإرسال مندوبيها مع الحرص على البقاء في المنازل، ويمكنكم الدفع نقدا أو عبر شيك مصرفي. تبلغ قيمة المساهمة الواحدة 50 ألف ليرة لبنانية.
وفي هذا الاطار، أطلقت مدينة صور حملة "كلنا لبعض "، تكريسا لتفعيل قيم التكافل الاجتماعي والتضامن الإنساني لمساعدة الأهالي، حيث تم توزيع اكثر من الف ومائة حصة غدائية على المحتاجين والفقراء وأصحاب الدخل المحدود والعمال الذين توقفوا عن العمل .
وفي طرابلس تستمر حملة جمعية "طرابلس أولا"، في توزيع الحصص الغذائية على ابناء طرابلس، ضمن حملة التعاضد المجتمعي، وقد شملت اليوم بعض مناطق من عكار، طرابلس والبداوي وستستكمل وفق جدول زمني ومناطقي يأخذ بعين الاعتبار الحالات الأكثر حاجة، معيشيا وصحيا .
وفي عكار وزعت بلدية فنيدق حصصا غذائية مقدمة من أصحاب الايادي البيضاء ومحسني البلدة على 22 عائلة محجورة، و50 حصة غذائية على العائلات الأكثر فقرا في البلدة.
كما تكفلت بلدية فنيدق بإجراء الفحوصات المخبرية لأي مشتبه بحالته من ابناء البلدة بفيروس كورونا.

وفي بلدة فنيدق أيضا وبتوجيهات من قائد الجيش العماد جوزاف عون وزع اللواء الثاني خمسين حصة غذائية على العائلات المحجورة طبيا وبعض العائلات الأشد فقرا .(2)
 
منظمات المجتمع المدني في الخطوط الأمامية لمحاربة COVID-19

عُقد اجتماع في مركز مؤسسة عامل الدولية الرئيسي،اليوم، بمشاركة ممثلين عن تجمع الهيئات التطوعية ولجنة المتابعة لمنظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية، وفي نهاية الاجتماع أصدروا البيان التالي تلاه المنسّق العام الدكتور كامل مهنا.

إن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) التي روّعت العالم، وعبرت الحدود، وذكرتنا من جديد بأننا نتشارك مصيراً واحداً على الأرض، قابلة للاحتواء ويمكن الانتصار عليها باتباع الإجراءات العلمية المُوصى بها من قبل المنظمات والجهات المعنية.

إن تجمع الهيئات الأهلية التطوعية ولجنة المتابعة لمنظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية، والذي يضم كبريات الجمعيات وبإشراف وزارة الصحة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وباقي المنظمات الدولية المعنية محلياً ودولياً، قد وضع كل امكانياته وخبراته ضمن خطة طوارئ على المستوى الوطني لحماية المجتمع والإنسانية من هذا الفيروس المستجد، لأننا جميعنا مسؤولون ومطالبون بالتصدي لهذا الخطر.

إن لبنان وفي ظل تفشي الوباء يعيش مرحلة مفصلية من تاريخه، يقف اليوم أمام مصيرين، أحدهما الانهيار الكامل على الصعيدين الصحي والاقتصادي كما يحصل في كثير من دول العالم، أو الاحتكام إلى الاستجابة الاستراتيجية والعمل الجماعي والتكاتف بين القطاعات العامة والخاصة والإنسانية، في ظل حاجة اللبنانيين اليوم إلى بصيص من الأمل يطمئنهم ويستجيب لضعفهم وهشاشتهم الاجتماعية الاقتصادية والتي زادها تفشي فيروس كورونا سوءاً، الأمر الذي يطلب بلورة آلية شاملة تعالج الخلل القائم على مستوى العلاقات الكلية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومن ضمنه الهيئات الأهلية، فهذا هو الوقت المناسب لتصويب هذه العلاقة واستثمارها بما فيه من مصلحة للبلاد والعباد.

إن خطة الطوارئ المذكورة، تم تصميمها بما يتلائم مع الواقع الميداني، بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى، ولكن مع مراعاة خصوصية المجتمع اللبناني وحاجاته. اذا وضعت الخطة بعد اجتماع طارئ تداعى له أعضاء التجمع، وبالتنسيق مع وزارة اصحة والمنظمات الدولية المنخرطة في مكافحة الفيروس المستجد.

تتضمن الخطة ضبط ايقاع الاستجابة على عدة مراحل وفي اتجاهين رئيسين بالتوازي:
• المساهمة في قيادة حملة التوعية والتوجيه للوقاية من انتقال الفيروس للمواطنين على المستوى الوطني، والاستجابة الصحية الميدانية.
• المضي قدماً في حملة التضامن من أجل لبنان المتعلقة بالظروف الاقتصادية والمعيشية للفئات المهمشة، ولكن بصيغ جديدة تتناسب والوضع الحالي لتفشي المرض.

في مجال الوقاية والاستجابة الصحية:
يقف لبنان على مفترق طريق خطير جداً، حيث ستحدد الأيام القليلة المقبلة مستوى تأثره بجائجة فيروس كورونا، وخصوصاً في الجانب الصحي، إذ ممكن أن تصل نسبة الاصابات بحسب الدراسات إلى 27 ألف إصابة، 3000 منها حرجة وتحتاج لعناية استشفائية مركزّة، أو من الممكن أن لا تتعدى الاصابات عتبة المئات، وهذا أمر بالطبع، يعود إلى فعالية الخطة الوطنية المقررة للتصدي لانتشار الفيروس.
يشهد لبنان حملة توعية كبيرة، تكاد ترتقي إلى مصاف الدول الكبرى، هذا إلى جانب مساهمات القطاع الخاص المالية لدعم الصليب الأحمر والمستشفيات الحكومية، في ظل محاولات الحكومة لاحتواء الأزمة والتصرف بمسؤولية على مستوى البلديات والوزارات المعنية، ولكن هذا لا يكفي، فهناك حاجة ملحة لتعزيز التعاون الثلاثي (القطاع الاهلي والحكومي والخاص) وتفعيله لأعلى المستويات، بما يتناسب مع حجم وخطورة الجائحة، فحتى الدول الأكثر تقدماً على صعيد الخدمات الصحية تترنح اليوم على حافة الصعوبات والأزمات التي تسببها الفيروس.

وعليه فإن خطة الاستجابة الصحية تتمثل بالاجراءات التالية:

i. قيادة حملة توعية حول الوقاية من انتشار الفيروس على صعيد وطني، باستخدام كافة السبل الميدانية والإعلامية المتوفرة للوصول لكافة الفئات المهمشة.
ii. تأهيل وتدريب كافة مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في لبنان تحت إدارة التجمع، وتطبيق الخطة الموحدة لاجراءات الوقاية والمتضمنة كافة الخطوات التي نصت عليها توجيهات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، كاستحداث غرفة تعقيم منفصلة وتدريب كافة العاملين على الاحتواء الميداني بالجانبين الصحي والنفسي – الاجتماعي لكافة حالات الطوارئ التي تشهدها المناطق، في ظل ازدياد حالات الإصابة الفيروس المستجد.
iii. العمل على خطة فورية تُطبق في حال وصلت الكارثة إلى مخيمات النزوح، تتضمن توظيف العيادات النقالة في الوقاية وفي الاستجابة، إضافة إلى استحداث خيم ومراكز عزل بالمعايير المنصوص عليها دولياً.
iv. التعاون مع وزارة الصحة عبر فريق استجابة يمثل كل الأطراف المعنية بالاستجابة، في غرفة طوارئ مشتركة. فريق العمل يمثل تجمع الهيئات الأهلية التطوعية، وزارة الصحة، والمنظمات العاملة مع ضمن مخيمات اللجوء ومع الناحين.
v. التدريب المستمر للعاملين في الأقسام الأخرى غير الصحة، ومدهم بالمعلومات حول الفيروس وحول سبل الوقاية العامة والشخصية.

II. في مجال حملة التضامن الاجتماعية – الاقتصادية:

يعيش حالياً اكثر من 2.5 مليون إنسان في لبنان تحت خط الفقر، من بعدما فقد حوالي 25 ألف موظف مصدر رزقهم خلال الأشهر الـ4 الماضية في ظل ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب إلى نسبة 40%! وعجز القطاعات الغذائية والصحية عن الاستمرار فيما تخسر الليرة اللبنانية قيمتها يوماً بعد يوم بإيقاع متسارع، وفي ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، التي سرعت وتيرة الانهيار الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي.
وفي هذا السياق كان تجمع الهيئات الأهلية – التطوعية في لبنان قد رفع مذكرة لرئاسة الوزراء بهدف وضع خطة استجابة تمنع الوصول إلى الانهيار الكلي، بالتزامن مع التحضير لاطلاق نداء محلي – عالمي موجه للمنظمات التابعة للأمم المتحدة، الممولين والمنتشرين اللبنانيين حول العالم لتأمين المساعدة للعائلات الأكثر تضرراً بالأزمة، إضافة إلى تحفيز مبادرات التضامن والتعاضد الاجتماعي ضمن المجتمع اللبناني كما يحصل في الكثير من الاماكن.
إن التجمع مستمر في إطلاق النداء التضامني ولكن بصيغ تتناسب مع الاجراءات الآمنة في ظل تفشي الوباء، حيث سيتركز

النداء حول أربعة أركان رئيسية في حياة الناس:
• اطلاق لائحة طبية تتضن أبرز الأدوية والمعدات والأدوات التي يحتاجها الناس تماشياً مع المسح الميداني الذي أجرته المنظمات المنضوية تحت مظلة التجمع، ضمن المناطق الأكثر تهميشاً في لبنان، والاتفاق على صيغ توزيع عن بعد عبر شبكة متطوعين مدربين من قبل التجمع.
• العمل على الأمن الغذائي المتمثل بتزويد العائلات الأكثر ضعفاً بمعونات غذائية أساسية ومساعدات مادية عبر صيغة متفق عليها مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وعبر السبل الآمنة والموصى بها من قبل المنظمات الدولية.
• التعليم: تأمين الدعم التعليمي للطلاب المتأثرين بأزمة فيروس كورونا وأولئك الذين تأثروا من قبل جراء الحالة الاقتصادية التي هزّت البلاد، إذ يتمحور هذا المستوى على توزيع خطة دعم تعليمي ونفسي عن بعد، تنفذ بالتعاون عبر كافة الجمعيات المعنية ضمن إطار التجمع والوزرات المعنية.
• توليد الدخل: التعاون في تأمين مشاريع توليد الدخل الصغيرة سواء في مجال الصناعات اليدوية أو الزراعة، عبر التعاون في تأمين كل التدريبات اللازمة والحصول على التبرعات المطلوبة لدعم الأسر الأكثر فقراً في كل المناطق اللبنانية.
• تشجيع المبادرات الصغيرة والفردية في مختلف المناطق والتواصل معها من أجل تجميع الجهود وتوزيعها بشكل مدروس ويتناسب مع الحاجة.
• التعاون مع شبكة من المغتربين والمتبرعين الدوليين من أجل جمع المساهمات المالية والعينية بالشكل الآمن والممكن لدعم النداء، عبر تخصيص منصة الكترونية تمكنهم من المساهمة دون المخاطرة في ظل اجراءات الوقاية من فيروس كورونا (3)

في زمن كورونا... #اللبناني_ما_بينسى_خيو /   - Al-Akhbar al-akhbar.com › Last_Page

 المصدر: الوكالة الوطنية / www.i24news.tv › أخبار › ثفافة › 1586671423-لبنان...

منظمات المجتمع المدني في الخطوط الأمامية لمحاربة COVID-19 ...  /  www.upr-lebanon.org › archives

توصيات الى الحكومة حول كيفية الاستجابة لتحديات كورونا من المنظمات غير الحكومية

رفعت مجموعة من المنظمات غير الحكومية توصيات الى الحكومة حول كيفية الاستجابة لتحديات كوفيد 19 على الصعد كافة والمسار المتوقع. هنا نص البيان:

جاء انتشار جائحة كورونا في لبنان ابتداء من شهر شباط 2020 ليعمّق الأزمة اللبنانية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويزيد بعداً صحيًا وانسانيًا، في وقت لم يكن النظام الصحّي مستعدّاً لمواجهتها، ولا مؤسسات الدولة وسياساتها مؤهلة للتعامل مع آثارها. فالمستشفيات الحكومية تعاني من إهمال مزمن وتفتقد إلى المعدات والكوادر البشرية، وهناك قيود مفروضة على التعاملات المالية واحتجاز غير مشروع لودائع اللبنانيين، كما يعاني اللاجئون الفلسطينيون والسوريون ظروفاً شديدة الصعوبة تهدّد بانتشار واسع ضمن تجمعات هشّة واكتظاظ سكاني كثيف. أما آليات الحماية الاجتماعية فهي عبارة عن أنظمة مساعدات مرتبكة وجزئية، ولا يوجد هياكل ولا آليات قائمة ذات صلاحية لمثل هذا الوضع يمكن الاستناد إليها كنقطة انطلاق لمعالجة تداعيات الأزمة الاجتماعية.

كما جاء انتشار الجائحة بعد أشهر من اندلاع ثورة 17 تشرين الأول التي شكّلت تعبيراً واضحًا من الشعب اللبناني عن عدم قبوله بالسياسات المتّبعة في البلد، والخيارات التي أدّت إلى تحكّم مجموعة من السياسيين ورجال الأعمال المقربّين بمفاصل الدولة والحكم والاقتصاد، في حين يعاني أكثر من نصف الشعب اللبناني من الفقر، ويفتقد حوالي 50 بالمئة من الشعب إلى الحماية الاجتماعية، وتصنّف 55% من القوى العاملة ضمن العمل غير المحمي. وتصل هذه النسب كلها إلى حوالي 75% في المدن والأحياء والقرى الأكثر فقرًا وتهميشًا في لبنان.

وجاء ردّ فعل الحكومة اللبنانية متأخراً وتضمّن مجموعة من الإجراءات للاستجابة للأزمة منها التعبئة العامة التي أدت إلى فقدان العاملين لحسابهم والعاملين غير النظاميين القدرة على العمل وبالتالي فقدان مداخيلهم. وجاء إنشاء صندوق للتبرعات من قبل الدولة كأداة لتوفير التمويل بدلاً من وضع سياسات تساهم في إعادة توزيع فورية في شكل ضرائب واقتطاعات من أصحاب الثروات لتقديم المساعدة الفورية للفئات العريضة التي فقدت مواردها. وأخيرًا، أعلنت الحكومة عن إجراء يقوم على تخصيص 400 ألف ليرة لكل أسرة. إلا أن آلية تحديد المستفيدين لا زالت غير واضحة حتى كتابة هذا البيان، ولكن من بين الأفكار المطروحة قيام الأسر المعنية بملء استمارات لدى المخاتير والبلديات، وعلى أساسها يتم تسليمها المبلغ المخصص من قبل الجيش اللبناني. وقبل أن يبدأ التنفيذ، شاهدنا حالات اعتراض من الأهالي لدى أحد رؤساء البلديات لأنه يسجل أقاربه من أجل حصولهم على المساعدات، وهي ممارسة تشكّل واحدة من الثغرات الكبرى في برنامج مساعدة الأسر الأكثر فقرًا خلال السنوات السابقة، وهو ما حصلت محاولات لمعالجته، ولكن يتوقع أن يزداد الآن على نطاق واسع بحكم عدم القدرة على الضبط والرقابة، وتعدد الجهات المتدخلة في عملية تسجيل طلبات المساعدة وتوزيعها.

في هذا السياق تودّ مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمراكز البحثية في لبنان (الموقّعين أدناه) أن تقدم اقتراحاتها وتوصياتها الأساسية لمعالجة الأزمة الحالية، والتي تنطلق من ضرورة اتّباع مقاربة شاملة للأزمة بأبعادها الصحية والاقتصادية والاجتماعية على أن تكون حقوق الإنسان وكرامته في صلب المقاربة المتّبعة. واتخاذ العبر من هذه الأزمة، من أجل وضع خطط تعزز أنظمة الرعاية الصحية العامة والتعليم المجاني وضمان وصول الجميع للحماية الاجتماعية.

بناء على ذلك، نقدّم التوصيات التالية:

● توفير اختبارات فحص الكورونا والأدوية والعلاج والحجر للجميع مجانًا ودون تمييز بسبب النوع الاجتماعي أو الحالة الاجتماعية أو الجنسية أو الأصل العرقي أو اللون أو الميول الجنسية أو العمر أو الإعاقة أو العقيدة، وتأمين الأجهزة واللوازم الطبية في جميع المناطق اللبنانية بشكل عادل.

● ضمان وصول جميع الفئات المهمّشة لا سيما الأشخاص المعوقين إلى العناية الصحية، والتأكّد من القيام بالإجراءات الفنية والإدارية المطلوبة لتسهيل وصولهم للخدمات، وإدراج معايير تسمح باعتماد رزمة خدمات متكيّفة ربطًا بتنوع ونوعية الحاجات المطلوبة المتأتية عن درجات الإعاقة إن وجدت.

● إدماج جميع المتواجدين في لبنان من مكتومي قيد ولاجئين ونازحين وعمّال مهاجرين في الخطط الصحية المرسومة لاحتواء الوباء او لمعالجة المصابين باعتبار أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل من يقيم على الأراضي اللبنانية وعليها وأن تلعب دورها المطلوب في الضغط على الجهات الدولية لتتحمّل مسؤوليتها الكاملة تجاه اللاجئين، بما يضمن تقديم كل ما هو ضروري ومطلوب للحفاظ على سلامة هؤلاء.

● حماية المسجونين والموقوفين من خلال اتباع كل سبل الوقاية لحماية السجون من انتشار الوباء، وتخفيف أعداد المسجونين من خلال التسريع بإجراءات إخلاء السبيل والعمل على خطط طويلة الأمد لتحسين أوضاع السجون وتخفيف الازدحام.

● منع التسريح من العمل وخفض الأجور للعاملين والموظفين الذين ما زالوا يحتفظون بوظائفهم، ومنع أي شكل من التسريح المبني على التمييز، وتسديد الحكومة رواتب ومستحقات المتعاقدين معها والعاملين بأجر في الوزارات، من كل الفئات وكذلك الأمر بالنسبة إلى البلديات.

● الذهاب أبعد من برنامج استهداف الأسر الأكثر فقراً القائم على الاستهداف الضيق والخاص بالسياق التنموي، وإبقاء ما يقدمه من مساعدات حاليًا على حاله، وإطلاق في الظروف الطارئة الحالية برنامج مساعدة نقدية غير مشروطة شاملة للفئات التي فقدت عملها ومصادر دخلها ومن بينها أسر المفقودين والمخطوفين، والأشخاص المعوقين الذين لا يعملون وليس لهم مصدر معيشي آخر. وتحديد المستفيدين على أساس خصائصهم الفئوية العريضة بناء على الدراسات الحديثة المتاحة (إدارة الإحصاء المركزي عام 2019)، وتعزيز المعطيات بمصادر مكملة أخرى سواء من برنامج الفقر أو البلديات والجمعيات والبيانات الإدارية. ويفترض أن يكون مبلغ المساعدة كافيًا لسد حاجات الأسرة الأساسية، وطوال فترة التعبئة العامة. وان يأخذ بعين الاعتبار الكلفة الإضافية في حال وجود شخص معوق ضمن الأسرة، فغالبًا تكون هناك أكلاف طبية وتأهيلية، وتعلمية مكلفة بسبب قلة توفرها.

● تجميد دفع الضرائب والرسوم وتسديد الديون لفترة 6 أشهر بناء على تعليمات موحدة وواضحة، وإيجاد حلول مصمّمة خصيصًا لمعالجة بعض المشكلات التي يمكن أن تنجم عن ذلك وتؤدي الى ظلم بعض الفئات لا سيما في التعاملات بين الأفراد، ومنع مصادرة مواد وأدوات المشاريع الصغيرة للأشخاص المعوقين بسبب الضرائب.

● إصدار قرارات تُجمّد الإخلاء الجبري للمنازل والمحلات إذا تخلّف المستأجر عن تسديد الإيجار خلال فترة التعبئة العامة بسبب توقف الدخل أو اجتزائه، مع شمول مالكي الأبنية – لاسيما القدامى منهم بمساعدة الدولة المقررة باعتبار بدلات الإيجار هي مصدر دخلهم، مع لحظ حلول لاحقة أكثر استدامة.

● وضع آلية تنسيق بين المتدخلين على المستويين الوطني والمناطقي واللامركزي والمحلي، بحيث يعطى المجتمع المدني دورًا في الرقابة والمشورة والوصول للمعلومات، والاستفادة من المدرسة الرسمية ومن مراكز الخدمات الإنمائية والبلديات والجمعيات المحلية لتحقيق أقصى النتائج في أقصر وقت.

● كما تدعو الجمعيات والمنظمات إلى اعتماد أقصى درجات الشفافية في العلاقة بين الوزارات وسائر منظمات المجتمع المدني في برامج الاستجابة للأزمة وضرورة نشر تقارير دورية مفصّلة تتضمن جميع الهبات العينية والمالية التي تحصل عليها الدولة والآلية المعتمدة لتوزيع المساعدات على المواطنين بالإضافة الى نشر العقود ذات الصلة التي تبرمها الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، وتأمين خط ساخن للشكاوى المتعلقة بالفساد وحماية كاشفيه.

في كل ذلك، تشدّد المنظمات والمراكز الموقّعة على هذا البيان، أن الاستجابة للأزمة والتصدي لآثارها الاجتماعية يجب أن يكون من قبل الدولة وأجهزتها باعتبارها المسؤولة عن المواطنين وكافة الموجودين على أرضها ضمن منظور الحقوق والقانون، وترفض الجمعيات أي انتقاص من هذه المسؤولية سواء في صيغة تخلي الحكومة عن مسؤولياتها، أو من خلال الاعتداء الحزبي على دورها. أن انفراد كل قوة سياسية في تنظيم شؤون منطقتها بوسائلها الخاصة وتسخير مؤسسات الدولة ومواردها في سبيل ذلك، سوف يؤدي الى تهاوي الدولة والمؤسسات في وقت حرج ثبت فيه أن التصدي للأزمة يتطلب دولة وقطاعًا عامًا فعّالًا، كما يتطلب تضامنًا عالميًا ووطنيًا شاملًا، لا التقوقع ضمن أشكال جديدة من الكانتونات ضمن البلد الواحد. كما ترفض الجمعيات استغلال التعبئة العامة للانقضاض على الحريات العامة وتعريض المدافعين عن حقوق الانسان والناشطين إلى الملاحقات والتوقيفات.

ان المنظّمات والمراكز البحثية الموقّعة على هذا البيان، تؤكّد أنها ستقوم بدورها في مراقبة أداء الحكومة وكافة الأطراف المعنية بالأزمة، ورفع الصوت كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وتتوجه إلى العاملين في القطاع الصحي من أطباء، وممرضين وممرضات، وعاملات وعاملي الخدمات والنظافة في المستشفيات، والمتطوعين، بالتحية والامتنان، وتدعو الحكومة إلى انصافهم بإجراءات فورية وبعيدة المدى، بما في ذلك تقييم أعمالهم وتوفير مستلزمات العمل اللائق لهم بما يليق بدورهم الكبير في حياتنا.

كما تؤكّد المنظّمات والمراكز البحثية، أن تحقيق استجابة ناجحة يتطلّب بالتأكيد الشروع فورًا بإجراءات إعادة التوزيع واقتطاعات من أصحاب الثروات وقطاعات الأعمال التي راكمت أرباحًا خيالية على امتداد سنوات، وهو ما يغنينا عن الحصول على قروض إضافية أو التسوّل من دول العالم. كما ان عيوننا ستبقى ترصد اداء المصارف والقطاعات الاقتصادية الأخرى، كي لا تحوّل الأمة إلى فرص جديدة لاكتناز المزيد من الأرباح.

المنظّمات والمراكز البحثية الموقّعة:

1.معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت

2.شبكة المنظّمات العربية غير الحكومية للتنمية

3.المفكّرة القانونية

4.الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا

5.منظمة أبعاد

6.لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان

7.Proud Lebanon

8.المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين

9.الحركة الاجتماعية

10.مركز القانون وحقوق الانسان –Spotlight

11.المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان (حقوق)

12. روّاد الحقوق

13.التجمّع النسائي الديمقراطي اللبناني

14.مركز وصول لحقوق الإنسان

15. جمعية ابن عربي لحقوق الانسان

16. المركز اللبناني لحقوق الانسان

17.جمعية عمل تنموي بلا حدود نبع

18. الشبكة العربية لحقوق الطفل "منارة"

19. تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا

20.جمعية النجدة الاجتماعية

21.هيئة تنسيق الجمعيات الأهلية العاملة في التجمعات الفلسطينية في لبنان

22.مركز دعم لبنان

23.جمعية تنظيم الاسرة في لبنان

24.الاتحاد الوطني للجمعيات المتعاقدة مع وزارة الشؤون

25.منظمة ألف – تحرك من أجل حقوق الإنسان

26.الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد

27. المعهد العربي لحقوق الانسان، فرع لبنان(1)

توصيات الى الحكومة حول كيفية الاستجابة لتحديات كورونا من ... / www.annahar.com › article › 1161109-توصيات-الى-ال..

سادسا - الخاتمة

تصاعد وتيرة الجهود الأهلية اللبنانية ومبادرات منظمات المجتمع المدني للتخفيف من التداعيات الاقتصادية لمكافحة فيروس كورونا

منذ انتشار فيروس "كورونا" المستجد في لبنان في 21 فبراير الماضي ، سعى المواطنون بطرق مختلفة إلى دعم بعضهم البعض والتعاون في محاولة للتغلب على هذه التجربة الصعبة بأفضل الطرق الممكنة.

وتنامت بوتيرة تصاعدية الجهود الأهلية والشبابية ومبادرات منظمات المجتمع المدني في تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من تداعيات قيود التعبئة العامة الصحية والحجر المنزلي لمكافحة تفشي فيروس "كورونا"مع تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه شريحة واسعة من المجتمع اللبناني.

وتعيش شريحة كبيرة من اللبنانيين في فقر وتعاني من ظروف معيشية صعبة أضاف عليها تفشي فيروس "كورونا" أعباء إضافية حيث فقد عدد كبير وظائفهم وأصبح آخرون غير قادرين على سحب أموالهم من المصارف وسط شح في العملة الأجنبية وتحديد المصارف سقوفا لسحب الودائع بالعملة المحلية.

وشملت المبادرات الإنسانية توزيع أدوية الأمراض المزمنة ، إضافة إلى تقديمات مادية وحصص من المواد الغذائية والتموينية والخبز والفاكهة والمعقمات.

وقامت رجاء ، وهي ربة بيت تبلغ 52 عاما من العمر بمبادرة القيام بالطهي لجيرانها المرضى الذين يعيشون في نفس المبنى والذين لا يستطيعون الحصول على الدعم من مساعدين خلال هذه الأوقات الصعبة .

وقالت رجاء  "لقد كنا أصدقاء لفترة طويلة وهذا ما يجب على الأصدقاء فعله في الأوقات الصعبة".

من جانبها قالت تغريد ، وهي سيدة عزباء شابة ، إنها تساعد العديد من المنظمات غير الحكومية في البلاد من خلال توزيع حصص غذائية على الأشخاص الأكثر ضعفا الذين فقدوا وظائفهم بعد تدهور الوضع الاقتصادي وتفشي فيروس "كورونا".

وصرح مهندس معماري شاب  "بما أنني لست قادرا على العمل حاليا ومشاريعي معلقة فأنني أستثمر وقتي في أنشطة قيمة على الصعيد الاجتماعي مع جمعيات المجتمع المدني".

من جهة ثانية قامت المحطات التليفزيونية المحلية باطلاق حملات تبرعات تأمنت من خلالها مبالغ ضخمة من المواطنين اللبنانيين والمغتربين لمساعدة المستشفيات والمؤسسات الصحية في التغلب على الأزمة.

كما أطلقت المحطات التليفزيونية حملات دعم اجتذبت عددا كبيرا من المتطوعين الشباب الذين يجمعون المواد الغذائية والمساعدات المالية لأكثر الناس ضعفا في البلاد.

وقالت ريتا ، وهي ربة منزل في الأربعين من عمرها وأم لطفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة ، إنها محظوظة لتلقيها مساعدات تموينية من متطوعين هدفهم مساعدة الأشخاص الضعفاء.

وقالت السيدة التي يعمل زوجها كسائق انه "كان بالكاد يجني 500 دولار أمريكي في الشهر وأنه في بعض الأحيان كنا لا نملك طعاما".

وفي جنوب لبنان وزعت "جمعية أهدى الأجتماعية" في قرى شرقه كمية كبيرة من الكمامات والأدوية ، إضافة إلى حوالي 5 آلاف حصة تموينية بحسب قول الناشط وليد مركيز.

وفي بلدة النبطية قالت الفتاة ميساء عودة البالغة 13 عاما أنها تنطلق يوميا مع رفاق المدرسة في رحلة لتوزيع ربطات الخبز على العائلات المحتاجة في الحي الشرقي من البلدة.

من جهتها قالت المتطوعة فيروز ياغي ( 19عاما ) أنها وزميلاتها شكلن جمعية تحت اسم "لنساعد" حيث يعملن على جمع

تبرعات عينية من الأهالي المقتدرين لصالح محتاجين ضمن لائحة يرتفع عدد الاسماء فيها يوما بعد يوم.

وأوضحت أمال حميد عضوة الجمعية أن التقديمات تشمل أكثر من 680 عائلة في 12 قرية في جنوب لبنان وتتضمن مواد تموينية وغذائية ووجبات جاهزة لمسنين.

وقال وسيم سابق مدير أحد المواقع الالكترونية في الجنوب أنه أطلق حملة تبرعات جمعت خلال أسبوع نحو 15الف دولار أمريكي قام بتوزيعها على قرابة 50 عائلة فقيرة تحتاج إلى أدوية بشكل دوري.

وذكر الناشط جمال العميري أنه تطوع في مشروع "الحياة للجميع" الهادف لجمع تبرعات مادية لصالح عمال توقفوا عن العمل بسبب الحجر المنزلي.

وأشار إلى أنه خلال أقل من أسبوعين شملت المساعدات 315 عاملا جلهم من االعاملين في قطاعي الزراعة وورش البناء .

بدوره قال رئيس اتحاد بلديات الحاصباني في الجنوب سامي الصفدي إن الاتحاد في صدد جمع التبرعات لتنفيذ مشروع "بطاقة المساعدة الأجتماعية" بهدف مساعدة حوالي ألفين عائلة شهريا.

وتعليقا على هذه المبادرات قال مدير المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان محمد سيف الدين إن أزمة فيروس "كورونا" أثبتت وعي اللبنانيين بأهمية التضامن الاجتماعي للتغلب على هذه الأزمة.

وأشار سيف الدين المتخصص أيضا في الأمن القومي "على سبيل المثال لم نر أناسا يتشاجرون على المنتجات في المتاجر الكبرى كما حدث في دول أخرى".

وقال إن الناس في لبنان شعروا بمسؤولية مساعدة بعضهم البعض لأن الحكومة ليس لديها القدرة الكاملة على تأمين الدعم لجميع المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة حاليا.

نستنتج من ذلك ان للمبادرات الفردية والمجتمعين المحلي والمدني كان لهم الاثر الاكبر في العمل على سد الفجوة بنسبة كبيرة خلال ازمة كورونا وما نتج عنها على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية ( لجهة التوعية الصحية والوقائية ) .(1)

بمعنى انه يجب على الدولة ان تأخذ باعتبارها المكونات المجتمعية كافة من الميكرو الى الماكرو والتنسيق معها تنسيقا متكاملا متشاركا متشابكا , مما ينتج عن هذه الخدمات الاجتماعية تكاملا في التنمية المحلية المتوازنة والمستدامة وتضامن اجتماعي يمكن ان يؤسس لمرحلة انتقال لبنان مجتمع منقسم مشرذم الى مجتمع متضامن متماسك ذو بناء اقتصادي سياسي ثقافي اجتماعي  مستقل متين غير ذي تبعية .

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


موقع الخدمات البحثية